لا يُعرف المقيمُ علَى العهدِ إلَاّ عندَ فراقٍ أو صدٍّ
🔹لا يُعرف المقيمُ علَى العهدِ إلَاّ عندَ فراقٍ أو صدٍّ أنشدني أحمد بن يحيى النحوي لعمر بن أبي ربيعة: يقولونَ إنِّي لستُ أصدقُ في الهوَى … وإنِّي لا أرعاكَ حينَ أغيبُ فما بالُ طرفِي عفَّ عمَّا تساقطتْ … لهُ أنفسٌ مِنْ معشرٍ وقلوبُ عشيَّةَ لا يستنكرُ القومُ إنْ رأوْا … سفاهَ الحِجى ممَّنْ يُقالُ لبيبُ ولا نظرةً مِنْ عاشقٍ إنْ مضتْ لهُ … بعينِ الصِّبى كسلَى القيامِ لعوبُ يُروِّحُ يرجُو أنْ تحطَّ ذنوبهُ … فراحَ وقدْ عادتْ عليهِ ذنوبُ وما الشَّكُّ أسلانِي ولكنْ لذِي الهوَى … علَى العينِ منِّي في الفؤادِ رقيبُ ولقد أحسن ذو الرمة حيث يقول: إذا غيَّرَ النَّأيُ المحبِّينَ لم أجدْ … رسيسَ الهوَى مِنْ حبِّ ميَّةَ يبرحُ تصرَّفُ أهواءُ القلوبِ ولا أرَى … نصيبكِ مِنْ قلبِي لغيركِ يُمنحُ أرَى الحبَّ بالهجرانِ يُمحَى فيمتَحِي … وحبّكِ ممَّا يستجدُّ ويذبحُ أبِينُ وشكوَى بالنَّهارِ شديدةٌ … عليَّ وما يأتِي بهِ اللَّيلُ أبرحُ هيَ البرءُ والأسقامُ والهمُّ ذكرُها … وموتُ الهوَى لولا التَّنائِي المبرّحُ إذا قلتُ تدنُو ميَّةُ اغبرَّ دونَها … فيافٍ لطرفِ العينِ فيهنَّ مطرحُ فلا القربُ يُبدي مِنْ هواهَا ...