في الشوق والسلوان

في الشوق والسلوان
أول: في الشوق
يُقَالُ: اِشْتَقْت إِلَى فُلان، وَتَشَوَّقْت إِلَيْهِ، وَاشْتَقْتهُ، وتَشَوَّقْته، وَصَبَوْت إِلَيْهِ، وَتُقْت إِلَيْهِ، وَطَرِبْت إِلَيْهِ، وَحَنَنْت إِلَيْهِ، وَغَرِضْت إِلَيْهِ، وَنَزَعْت إِلَيْهِ، وَإِنِّي لأُجَاد إِلَى فُلان، وَقَدْ ظَمِئْت إِلَى لِقَائِهِ، وَنَازَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهِ، وَتَخَالَجَنِي إِلَيْهِ شَوْق، واهْتَاجَنِي الشَّوْق إِلَيْهِ، وَهَزَّنِي، وَحَفَزَنِي، وَاسْتَفَزَّنِي، وَاسْتَخَفَّنِي، وَقَدْ لَجَّ بِي الشَّوْق، وَبَرَّحَ بِي الشَّوْقُ، وَكِدْت أَذُوبُ شَوْقاً، وَكَادَ فُؤَادِي يَطِيرُ شَوْقاً إِلَيْهِ، وَكَادَ قَلْبِي يَهْفُو فِي إِثْرِهِ. وَأَنَا إِلَيْهِ دَائِم الشَّوْق، وَالْحَنِين، وَالتَّوْق، وَالتَّوَقَان، وَالصَّبَابَة، وَالنِّزَاع، وَالنُّزُوع. وَأَنَا شَيِّق إِلَيْهِ، وَمَشُوق، وَمَجُود، وَقَدْ شَاقَّنِي مِنْ نَاحِيَتِهِ لامِع الْبَرْقِ، وَاسْتَوْقَدَ شَوْقِي إِلَيْهِ وَافِد النَّسِيم، وَاسْتَخَفَّتْنِي إِلَيْهِ نَزِيَّةٌ مِنْ الشَّوْقِ وَهِيَ مَا فَاجَأَ مِنْهُ. وَبِي إِلَيْهِ طَرَبٌ، وَصَوَرٌ، وَبِي إِلَيْهِ طَرَبٌ نَازِع، وَإِنِّي لَنَزُوع إِلَى الْوَطَنِ، تَوَّاق إِلَى الأَحِبَّةِ، وَالْمَرْءُ تَوَّاق إِلَى مَا لَمْ يَنَلْ. وَفِي قَلْبِ فُلان لَوْعَة الشَّوْق، وَحُرْقَتِهِ، وَجَوَاهُ، وَغَلَّته، وَغَلِيله، وَأُوَارُه، وَلاعِجُه، وَلَوَاعِجُهُ، وَتَبَارِيحه، وَحَزازَاته. وَقَدْ أَسْلَمَهُ الْجَلَد، وَأَقْلَقَهُ الْوَجْدُ، وَأَنْحَلَهُ الشَّوْق، وَأَسْقَمَهُ، وَأَذَابَهُ، وَاسْتَطَارَ فُؤَادَه، وَسَعَّرَ أَنْفَاسَهُ، وَالْتَعَجَتْ فِي أَحْشَائِهِ نِيرَان الأَشْوَاقِ، وَبَاتَ يَتَوَهَّجُ مِنْ حَرِّ الشَّوْقِ، وَرَأَيْته مُلْتَهِب الصَّدْرِ، مُضْطَرِم الضُّلُوع.
في الشوق والسلوان


ثانيا في السلوان
وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ: قَدْ سَلَوْت فُلاناً، وَسَلَوْت عَنْهُ، وَسَلَّيْت، وَطَابَتْ نَفْسِي عَنْهُ، وَأَعْرَضَ قَلْبِي عَنْ ذِكْرِهِ، وَطَوَيْت صَحِيفَةَ ذِكْره مِنْ قَلْبِي، وَشَغَلْت شِعَاب قَلْبِي عَنْ ذِكْرِهِ، وَقَدْ صَافَحْت يَدَيْ رَاحَةَ السُّلْوَان، وَمَحَا النِّسْيَان صُورَته مِنْ صَدْرِي، وَمَحَا اِسْمه مِنْ صَحِيفَتِي، وَذَهَبَ مَا كَانَ يَعْتَادُنِي إِلَيْهِ مِنْ الشَّوْقِ، وَرَاجَعْت فِيهِ صَبْرِي، وَاسْتَمَرَّ بَعْدَهُ مَرِيرِي. وَقَدْ رَأَيْت مِنْهُ مَا أَسْلانِي عَنْ حُبِّهِ، وَسَلانِي عَنْ ذِكْرِهِ، وَشَعَبَ أَفْلاذ كَبِدِي بِالصَّبْرِ عَنْهُ، وَمَسَحَ أَعْشَار قَلْبِي بِيَد السُّلُوّ، وَشَفَى كَبِدِي مِنْ عُرَوَاءَ الشَّوْق، وَأَصْبَحَ نُزُوعِي إِلَيْهِ نُزُوعاً عَنْهُ. وَيُقَالُ: سَقَيْتَنِي عَنْك سَلْوَة، وَسُلْوَاناً، أَيْ عَمِلْت بِي عَمَلا سَلَوْت بِهِ عَنْك. وَفُلانٌ يُسَلِّي الْغَرِيبَ عَنْ وَطَنِهِ، وَيُذْهِلُ الْعَاشِقَ عَنْ مَعْشُوقِهِ، وَيُلْهِي الإِلْف عَنْ إِلْفِهِ. وَتَقُولُ: قَدْ تَلَهَّيْت بِكَذَا، وَتَشَاغَلْت بِهِ، وَتَعَلَّلْت بِهِ، وَقَدْ لَهَّيْت بِهِ عَنْ كَذَا، وَشُدِهْت عَنْهُ، وَأَنَا مَشْغُولٌ عَنْهُ، وَمَشْغُولُ الْقَلْبِ، وَأَنَا عَنْهُ فِي شُغْلٍ شَاغِلٍ، وَيُقَالُ: فِي هَذَا الأَمْرِ مَلْهَاة لَك، وَمَسْلاة لَك، وَالْبُعْد مَسْلاة الْعَاشِق.

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق