الْفرق بَين التضاد والتناقض
أَن التَّنَاقُض يكون فِي الْأَقوَال، والتضاد يكون فِي الْأَفْعَال، يُقَال: الفعلان متضادان، وَلَا يُقَال متناقضان. فَإِذا جعل مع القول اسْتعْمل فِيهِ التضاد، فَقيل: فعل زيد يضاد قَوْله. وَقد يُوجد النقيضان من القَوْل، وَلَا يُوجد الضدان من الْفِعْل، أَلا ترى أَن الرجل إِذا قَالَ بِلِسَانِهِ: زيد فِي الدَّار. فِي حَال قَوْله فِي الضِّدّ: إِنَّه لَيْسَ فِي الدَّار. فقد أورد نقيضين مَعًا. وَكَذَلِكَ لَو قَالَ أحد الْقَوْلَيْنِ بلسانه، وَكتب الآخر بِيَدِهِ، أَو أَحدهمَا بِيَمِينِهِ وَالْآخر بِشمَالِهِ، وَلَا يَصح ذَلِك فِي الضدين.
![]() |
الْفرق بَين التضاد والتناقض
وحدُّ النقيضين الْقَوْلَانِ المتنافيان في الْمَعْنى دون الْوُجُود.
وكل متضادين متنافيان، وَلَيْسَ كل متنافيين ضدين عِنْد أبي عَليّ، كالموت والإراداة، وَقَالَ أَبُو بكر: "هما ضدان لمانعِهما وتدافعهما أقل."
